الجزائر الأحد 3/5/1433 هـ - الموافق 25/3/2012 م
[الهيئة الإعلامية]
{الجبهة الإسلامية للإنقاذ}
وإليكم نص البيان و المذكرة للتذكير
الجبهة الإسلامية للإنقاذ
نداء إلى الشعب الجزائري من أجل التغيير الجذري من خلال مقاطعة الانتخابات
تتعالى هذه الأيام أصوات رموز النظام السياسي تطالب الشعب الجزائري بضرورة المشاركة في الانتخابات التشريعية في العاشر ماي ألفين واثني عشر، سالكة في سبيل ذلك أسلوب التخويف والوعيد والترهيب والتهديد تارة بفزاعة التدخل الخارجي وتارة بفزاعة العشرية السوداء.
إن الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وإذ تعتبر:
• أن شرعية النظام السياسي الجزائري لازالت مطروحة منذ الانقلاب على الحكومة المؤقتة في صائفة 1962 بقوة السلاح والانقلاب على اختيار الشعب الجزائري الأبي في 1992 ورفض النظام كل المبادرات السياسية للتوصل إلى حل سياسي عادل وشامل وعليه فإنه نظام غير شرعي بكل المعايير وكل ما يؤسس له غير شرعي بدوره فنتاج الباطل باطل..
• لجوء النظام إلى أسلوب تهديد الشعب الجزائري بخَطب جلل للمشاركة في الانتخابات، سعيٌ إلى إرغام الشعب على الانتخابات تحت التهديد والإكراه، وهذا ما ينزع عن هذا الاستحقاق سمات الحرية والشفافية والاختيار الحر..
• الإصلاحات السياسية ، التي يتبجح بتا النظام شكلية ارتجالية إقصائية أملاها الحراك الثوري في البلاد العربية فهي عملية استباقية لكسب الوقت وليست وليدة قناعة سياسية حقيقية..
• أن التزوير أصبح تحصيل حاصل فقد شرع في ممارسته عمليا منذ مدة في إطار ما أسمي بقوانين الإصلاح باعتماد قانون الأحزاب الذي أقصى شريحة واسعة من الجزائريين وسلبها حقها في الممارسة السياسية، وإصدار القانون العضوي للإعلام الذي يجرم حرية التعبير ويحكم الغلق المطبق على المجال الإعلامي..
• أن جميع المجالس الشعبية التي عينت بعد الانقلاب على الإرادة الشعبية في 1992 فشلت في القيام بوظائفها الأساسية من تشريع ومناقشة حرة ومراقبة ومتابعة ومحاسبة، لأنها لم تكن سوى مجالس مصطنعة خاضعة للسلطة التنفيذية أو للسلطة الفعلية الخفية.
• أن النظام السياسي المتعفن مَرَدَ على الكذب والنفاق والتضليل عن طريق إعلام أحادي خاضع للسلطة، وليس ثمة ما يؤكد أن شيئا تغير، فكل الضمانات التي يدّعي النظام توفيرها إنما هي ضمانات زائفة مخادعة وهي آخذة في التآكل ميدانيا يوما بعد يوم..
• إن الحكومة التي ستشرف على تنظيم الانتخابات حكومة تزوير وتتمتع بسوابق مشينة في ترتيب نتائج الانتخابات كما يطلب منها، وما فتئت تؤكد هذا التوجه بتصريحات مريبة تدعو إلى الشك والتوجس.
• أن التعددية الحزبية في الجزائر شكلية فاقدة للمصداقية مجرد توابع للسلطة الفعلية تأتمر بأوامرها.. ومشاركتها في التشريعيات من عدمها سيان لأنها مطية للسلطة لا تمثل قواعدها ولا تعبر عن تطلعات مناضليها .
فإنها تنادي بكل وضوح وصراحة الشعب الجزائري إلى مقاطعة انتخابات 10 ماي 2012 لأن المشاركة فيها تزكية للباطل، وتعاون على الإثم والعدوان، وإطالة عمر الأزمة وإهدار فرصة أخرى للتغيير الحقيقي الذي ينشده كل الجزائريين الأحرار.
يوم 20 ربيع الثاني 1433هـ
الموافق لـ 13 مارس 2012م
الشيخ د.عباسي مدني رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ
الشيخ علي بن حاج نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ
مذكرة توضيحية
الدواعي والحيثيات السياسية لمقاطعة الانتخابات التشريعية
الحمد لله القائل في كتابه العزيز " فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعلمون بصير * ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون" هود112/113. والصلاة والسلام على أشرف المرسلين القائل في الحديث الصحيح "..سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولا يرد عليّ الحوض" وعلى آله وصحبه أجمعين.
* تتعالى في هذه الأيام الأخيرة أصوات رموز النظام السياسي القائم مطالبة من الشعب الجزائري بضرورة المشاركة في الانتخابات التشريعية ليوم 10 ماي 2012 سالكة في سبيل ذلك أسلوب التخويف والوعيد والترهيب والتهديد تارة باسم التدخل الخارجي وتارة باسم العودة إلى العشرية السوداء والذي تولى كِبر التخويف هو رئيس الدولة حيث شبّه انتخابات 10 ماي بثورة أول نوفمبر وأنه في حالة عدم الإقبال على المشاركة فإن ذلك يجعل مصداقية البلاد في الميزان ويعرضها إلى التدخل الخارجي وهذا تهديد للشعب الجزائري بخطب جلل يهدف إلى ما يسمى بالانتخابات تحت التهديد والإكراه مما يفقد البرلمان القادم شرعيته ومشروعيته ولسنا الآن بصدد تفنيد ما جاء في خطاب رئيس الدولة غير أننا نقول أنه لا يمكن مقارنة انتخابات 10 ماي بثورة أول نوفمبر بأي حال من الأحوال، فشتان بين الثرى والثريا ولا يمكن مقارنة انتخابات 10 ماي باستفتاء الاستقلال 1962 كما صرح بذلك رئيس الحكومة أحمد أويحيى؟ !!
* أمام الحراك السياسي المزيف الذي لا يتعدى المجال الإعلامي وصفحات الجرائد بعيدا عن الميدان الحقيقي لا يمكن للجبهة الإسلامية للإنقاذ التزام الصمت المطبق أمام هذه الحملة القائمة على الوعيد والتهديد والإثارة دون الإنارة التي يتزعمها رموز النظام السياسي المتعفن نرى لزاما علينا - شرعا وسياسة - القيام بتجلية جملة من النقاط ليكون الرأي العام الداخلي والخارجي على بينة من الأمر تاركين ذكر التفاصيل والبدائل المناسبة للتغير المنشود الذي يجنب بحول الله تعالى الشعب الجزائري الأسوأ إلى مواعيد أخرى بعون الله تعالى فلكل مقام مقال.
1. ليكن في علم العام والخاص أن النظام السياسي الجزائري يفتقد إلى الشرعية والمشروعية بالمعيار الشرعي والدستوري والدولي فموضوع شرعية النظام السياسي الجزائري لازالت مطروحة منذ الانقلاب على الحكومة المؤقتة في صائفة 1962 بقوة السلاح وحركة التمرد المسلح سنة 1963 ثم الانقلاب العسكري 1965 و ازدادت تعمقا منذ الانقلاب على اختيار الشعب الحر 1992 ورفض النظام لكل المبادرات السياسية من أجل الوصول إلى حل سياسي عادل وشامل بعيدا عن الإقصاء والتهميش.
2. النظام السياسي الجزائري منذ 1992 إلى يومنا هذا -2012- يعتبر وليد انقلاب على الإرادة الشعبية أقدم عليه بعض جنرالات فرنسا من الذين اختطفوا المؤسسة العسكرية من الشعب الجزائري وجعلوها وسائر الأجهزة الأمنية دروعا بشرية دفاعا عن مصالحهم الداخلية والخارجية غير المشروعة وأنهكوا قواعد الجيش في التمشيط والمحاصرة والمواجهات هنا وهناك. والحاصل أن النظام الجزائري قمعي وبوليسي هدم مقاصد الدين الكبرى ودمّر قيم المجتمع وأخلاقه المثلى وأضاع دنيا الناس فهو نظام أمر واقع لا أكثر ولا أقل.
3. الإصلاحات السياسية التي جاء بها رئيس الدولة إنما هي إصلاحات شكلية ارتجالية إقصائية أملاها الحراك الثوري في البلاد العربية فهي عملية استباقية لكسب الوقت وليست وليدة قناعة سياسية حقيقية فضلا على انها أقصّت شرائح واسعة من الشعب الجزائري من ممارسة حقوقهم السياسية والمدنية وهو ما يخالف الاتفاقيات الدولية خاصة العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي وقعت وصادقت عليه الجزائر.
4. لقد خاب ظن الشعب الجزائري وأمله في المجالس الشعبية خاصة منذ أول برلمان أسسه الانقلابيون بعد مصادرة الاختيار الشعبي 1992 ونعني بذلك برلمان 1997 المزور الذي انتخب في ظل حالة الطوارئ والصراع المسلح وخيبة الأمل هذه انسحبت على سائر المجالس الشعبية بما في ذلك برلمان 2007 الفاقد للشرعية الشعبية التمثيلية وهو أضعف برلمان في تاريخ البلاد سنة 1962 فهل يعقل تمرير "إصلاحات" سياسية مزعومة عبر برلمان حصل فيه الائتلاف الثلاثي على 2.459.100 من أصل 18.76.400 أي 13% بينما فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الدور الأول بمفردها سنة 1992 على 3.260.00 من أصل 13.258.554 أي 47% ورغم ذلك مازال الاستئصاليون الأفاكون إلى يومنا هذا يزعمون أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ لا تمثل الشعب !! فأي الانتخابات أحق بالإلغاء والطعن في المصداقية والشرعية أهي انتخابات 1992 أو انتخابات 17 ماي 2007 حسب لغة الأرقام الصارمة وبعيدا عن القراءات الوهمية التي يحلو للاستئصاليين ترديدها دون وعي سياسي راشد؟ !!
5. جميع المجالس الشعبية التي تمت إثر الانقلاب على الإرادة الشعبية 1992 أثبت الواقع أنها عاجزة عن القيام بوظائفها الأساسية من تشريع ومناقشة حرة ومراقبة ومتابعة ومحاسبة والسبب في ذلك أنها مجالس مصطنعة خاضعة للسلطة التنفيذية أو للسلطة الفعلية الخفية وحسبنا أن نقول أن أحزاب الائتلاف الثلاثي قد تخلت عن برامجها ومشاريعها التي تأسست من أجلها لتذوب ذوبان الملح في الماء في برنامج مرشح الإجماع والأدهى من ذلك أن 50% من القوانين الهامة والمصيرية تصدر بأوامر رئاسية بين الدورتين فضلا على أن هذه المجالس أصبحت بالوعة للمال العام حيث كلفت الخزينة العامة في مدة خمس سنوات حوالي 1750 مليار؟ !!